شبكة العدالة للسجناء

  • تكبير حجم الخط
  • حجم الخط الإفتراضي
  • تصغير حجم الخط

كيف بدأ مشروع شبكة العدالة للسجناء

إرسال إلى صديق PDF
كيف بدأ مشروع شبكة العدالة للسجناء
 
بعد انهيار النظام الشمولي في العراق بدأت نخب المجتمع العراقي تبحث عن حلول لمتراكم المشاكل التي ورثها هذا المجتمع من تركة النظام. ومن أهم ما تطلعت إليه تلك النخب كان تنظيم مؤسسات المجتمع المدني العراقي، بعد أن شهد هذا المفهوم تقزيماً مستمراً على  صعيد التطبيق في عهد النظام السابق. وبدأت النخب تؤسس منظمات مختلفة التوجهات كان من أبرزها المنظمات العاملة في مجال حقوق الإنسان.
لوحظ خلال العام الأول بعد السقوط أن هذه المنظمات كانت تتكاثر بشكل كبير. وكانت الطموحات الأولية لمرحلة التأسيس كبيرة جداً خصوصاً مع فضاء حرية لم تعهده هذه النخب. غير أن تلك المنظمات الفتية واجهت ولا تزال تحديات كبيرة تهدد فاعليتها ومصداقيتها بالنتيجة. فالتردي المستمر في الوضع الأمني، وحاجة تلك المنظمات للتمويل، والنقص الكبير في المعرفة والخبرة، وضعف التنسيق والتعاون، واستشراء النزعة الفردانية جعل من هذه المنظمات تشهد خلال العام الثاني انكساراً شديداً وانحساراً في نشاطاتها جعل الكثير من هذه المنظمات تتراجع عن الطموحات التي رافقت التأسيس. ونستطيع القول أن إرادة قلة من الأفراد الناشطين في بعض المنظمات كانت محكاً لاستمرارها. في حين لم تحظ الكثير من المنظمات بمثل هؤلاء الناشطين فاضطرت إلى إغلاق أبوابها أو تحولت إلى يافطات مجردة من الفعل.على أثر ذلك ظهرت الحاجة إلى وجود تنسيق وتشبيك بين منظمات المجتمع المدني العراقية بشكل يضمن تكاملاً في نشاطاتها وتبادل أكبر للخبرات والموارد والقدرات.
يؤمن مركز المسلّة بأن تعزيز ثقافة العمل الجماعي وتحجيم النزعة الفردانية في عمل منظمات المجتمع المدني هو ضرورة لانتزاع هذه المنظمات من واقعها المؤسف. كما أن الارتقاء بقدرات تلك المنظمات وتنمية مواردها البشرية سيكون عاملا حاسماً في تحقيق الفاعلية المتوخاة من نشاطاتها.
لهذا السبب فكر مركز المسلّة بالمساهمة في تأسيس "شبكة العدالة للسجناء" والتي تطمح لإيجاد صلات تربط وتنسق بين المنظمات العراقية والناشطين العاملين في ميدان متابعة ورصد حقوق السجناء في السجون العراقية، والحد من هذه الانتهاكات.
يبدأ المشروع بعقد عدد من الاجتماعات التي تهدف لتحليل الاحتياجات التدريبية لهذه المنظمات. على أثر هذه الاجتماعات التداولية ستقام نشاطات تدريبية للناشطين المرشحين من كل أرجاء العراق. تغطي كل احتياجاتهم التدريبية ذات العلاقة وبالاستفادة من خبرات مدربين عراقيين وعرب ودوليين. في ختام هذا التدريب تؤسس الشبكة بعد أن يكون المشاركين في التدريب قد اكتسبوا اللغة اللازمة للعمل المشترك.
المشروع يمول من قبل منظمة إيطالية اسمها جسر إلى بغداد عملت في العراق منذ 1991 وغطت مشاريع تحلية مياه وترميم مدارس ومساعدات طبية ، ومن ضمن توجهها الجديد دعم منظمات حقوق الإنسان العراقية ، يسعى المركز وبالتعاون مع منظمة جسر إلى الإيطالية أن تتبنى الأمم المتحدة قسما من هذا المشروع خصوصا مكتب المساعدة للعراق UNAMI    وكذلك مكتب المشاريع في الأمم المتحدة UNOPS  وبتوفير كافة الفرص للتعاون والعمل مع الوزارات المختصة في الحكومة العراقية .
 

english
 

استطلاعات الرأي

مع تسليم سجن كروبر الى السلطات العراقية ، هل ستتمكن السلطات العراقية من تحسين اوضاع المودعين في هذا السجن ؟
 

على الانترنت

حاليا يتواجد 8 زوار  على الموقع